استغنيت منذ كنت طفلاً عن العيش بحياة البشر..!!
قد تكذب هيئتي هذا الاستغناء ولكن هي الحقيقة..
عشت مع الطيور وكأنني طيراً مثلهم..
تعلمت لغتهم وبإتقان جميل..
كثيراً ما خدعت أخوتي حين أتحدث بلغة الطيور..
يعتقدون دائما بوجود طيراً خلفهم أو بالمطبخ أو بغرفهم التي أزورها..
هكذا وجدت نفسي مع الطيور..
هي التي عوضتني عن الأصدقاء الذين ينفرون مني في مرحلة الطفولة..
كنت كـ أي طفل يحتاج لأصدقاء فلم أجد سواها..
كثيراً ما اشتريتها في الأقفاص لـِ أضعها بغرفتي..
أتأملها دون ملل وأبتسم على حركاتها وسكناتها..
ولكن دائما أطلقها من جحيم الأقفاص لـِ جنة الحرية..
وبعد كل حادثة أطلاق لها يقال لي: ” ليش تشتريها يومك بطيرها والله خسارة عليك ” ..
لا أجيبهم سوى بابتسامة وصمتٌ يتجلجل فيه صوت الطيور المغادرة..
أشعر بالحزن كثيراً بعد مغادرتهم وكثيراً أبكي..



جميلة جداً والله
حرام تصنفها _خرابيط_
فعلاً خرابيط !